شارل ديدييه
19
رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر
الأخير إلى ديدييه إلّا في حاشية علمنا منها اسم الإنكليزي الذي كان يرافق ديدييه ، ولم يذكر اسمه أبدا ، ولكنه تحدث عنه فقال « 1 » : « . . . يتحدث العربية ، ويكتبها عند الحاجة ، وكان يتجول منذ عدة سنين في الشرق . . . » ثم أعاد الحديث عنه باستفاضة في الفصل الذي خصصه للطائف ، لأنه كان منزعجا من تصرفاته واستعلائه « 2 » . 3 - أهمية الرحلة ومصادرها : وصف ديدييه في كتابه مسار الرحلة من القاهرة إلى السويس ، وجبل سيناء ، ودير سانت كاترين ، ومدينة الطور ، ثم تحدث عن البحر الأحمر ، وينبع ، وجدة ، والطائف التي قابل فيها شريف مكة المكرمة عبد المطلب بن غالب ، ثم وصف طريق جدة - الطائف ، والطائف - جدة ، لأنه عاد من طريق أخرى تختلف عن طريق الذهاب ، وتحدث عن مغادرته جدة إلى سواكن عبر البحر الأحمر ، وتضمنت الرحلة فصلا عن الأشراف والوهابيين تحدث فيه عن الأشراف وتاريخهم وعلاقاتهم بالدعوة الوهابية ، وأنحى باللائمة على الشريف غالب ، الذي أسهم في رأيه بانتصار محمد علي باشا على الدولة السعودية الأولى التي كانت ، كما يقول ديدييه ، وحدها قادرة على الوقوف في وجه السيطرة التركية . وتتضمن الرحلة فصلا آخر ، سماه « لوحة نابضة بالحياة »
--> - نشرت قطعا من رحلة بيرتون ، ويدلي بشهادته حول مطابقة ما في الرحلة للواقع . وقد حمل ديدييه رسالة من بيرتون إلى القنصل البريطاني في جدة السيد كول M . Cole ، انظر النص الأصلي لرحلة ديدييه ( ص / 144 / ) . ( 1 ) وعلمنا من حاشية بيرتون في كتابه : قصة رحلة شخصية للحج إلى مكة والمدينة ، ( النص الإنكليزي ) ، مج 1 ، ص 78 - 179 ، ط 1964 ، الحاشية ( 4 ) أن اسم الإنكليزي مرافق ديدييه هو القس هاملتون Abbe ? Hamilton ، وأنهما دفعا 1000 قرش ما يعادل ( 10 جنيهات إسترلينية ) أجرة السنبوك من السويس إلى جدة ، ويقول بيرتون : إنهما من علية القوم وإنه رافقهما من القاهرة إلى السويس ، انظر رحلة ديدييه ، ص / 32 - 33 / . ( 2 ) انظر النص الأصلي لرحلة ديدييه ص / 262 - 263 / .